مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 446

أتى جبرئيل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : إنّ صنما في اليمن معفّرا في الحديد فابعث إليه فادققه وخذ الحديد. قال : فدعاني وبعثني إليه ، فذهبت إليه فدققت الصنم وأخذت الحديد فجئت به إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاستضرب منه سيفين فسمّى واحدا ذا الفقار ، والآخر مخذما فتقلّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ذا الفقار وأعطاني مخذما ثم أعطاني بعد ذا الفقار ، ورآني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا أقاتل دونه يوم أحد فقال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي (2).

قال الإمام الحافظ أحمد البيهقي : «رض» : كذا روي في هذا الإسناد [انه] أمر بصنعته ، ورويناه بإسناد صحيح عن ابن عباس ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تنفّل سيفه ذا الفقار يوم بدر ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد والله أعلم.

195 [قال أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي] : وبه أخبرنا الحافظ الإمام أبو بكر البيهقي [قال :] أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا [أبو العباس محمد بن يعقوب حدثني أحمد بن عبد الجبار حدثني يونس بن] بكير ، عن محمد بن إسحاق [بن يسار] قال (1) :

وقال علي بن أبي طالب حين ناول [سيفه] فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

أفاطم هاك السيف غير ذميم  

 

فلست بر عديد ولا بلئيم  

لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد  

 

ومرضاة ربّ بالعباد رحيم  

قال ابن إسحاق : وسمع في ذلك اليوم وهاجت ريح فسمع مناد يقول :

لا سيف إلّا ذو الفقار  

 

ولا فتى إلا عليّ  

فإذا ندبتم هالكا  

 

فابكوا الوفيّ وأخو الوفيّ  

__________________

(2) ورواه أيضا في كتاب بشارة المصطفى قبل ختامه بثلاثة أحاديث ص 346 قال : قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا بشر بن بكر ، عن محمد بن إسحاق عن مشيخته قال :

لما رجع علي بن أبي طالب [عليه‌السلام] من أحد ناول فاطمة (عليها‌السلام) سيفه وقال :

أفاطم هاك السيف غير ذميم  

 

فلست بر عديد ولا بلئيم  

لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد  

 

ومرضاة رب للعباد رحيم  

قال (ابن إسحاق) : وسمع في يوم أحد وقد هاجت ريح عاصف كلام هاتف يهتف وهو يقول :

لا سيف إلّا ذو الفقار  

 

[و] لا فتى إلا علي  

وإذا ندبتم هالكا  

 

فابكوا الوفي أخا الوفي  

(1) الأول مما وضعناه بين المعقوفين زيادة منا ، والثاني مأخوذ من الفصل : (6) من مناقب الخوارزمي ص 107.

الصفحة 248 من 446