[وأفضل عترته] أولهم [حيازة للمكارم وهم] أهل العباء المطهرون من أنجاس الأرجاس ، المبرءون من أوزار الميل إلى الدنيا والأدناس (1) المفضلون على خيار الثقلين الجن والإنس (2) [وهم] :
علي أمير المؤمنين ممهد قواعد الإمامة ، حامل لواء الحمد يوم القيامة ، كاسف النير الأعظم الزاهر الجلي بباهر نوره وبهائه ، وكاشف الحلي بهمته العالية ولطف تدبيره ويمن آرائه ، خضم الجود والسخاء ولهم الإمام حالتي العسر والرخاء (3) الإمام الذي هو في ظلم الجهالة والضلالة نبراس ، وفي لجم المبارزة والطعان هرماس خناس (4) ولمدائن العلوم والحكم اليقينية فضائله أساس (5) وما في قربه من رسول الله ومفاخره التي لا يحيط بها وهم وحد وقياس ، عند ذي رأى ودين شبهة وشك وريبة والتباس.
وزوجه الزهراء البتول قرة عين الرسول ، وولداه السبطان سيّدا شباب أهل الجنة الحسنان.
ثم العترة الطاهرة النقية ، والأسرة العلية العلوية ؛ وآخرهم المهدي ، خلاصة الماء والطين وموقف خلق الرحمن علي أسرار الدين الإمام الذي هو من العلم بطين ، ومن صيت معاليه في أذن الملك والملكوت طنين (6) حجة الله تعالى على البرية ، الطاهرة الشريفة الزكية نفسه من كل رذيلة ودنية ، والمتحلية ذاته بكل فضيلة جليلة ، ومنقبة سنية يسعى لمزيد المراد من التكوين والخلق ، والمقصود من الإيجاد والإبداع بالحق ، صلوات الله سبحانه على محمد وآله ، خصوصا على المهدي القائم وذوى قرابته وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ، وآل كل وصحابته ما تصلصلت على دوحات الحمى الحمام الودق ، وتسلسلت من نسمات العشا الحمام الزرق ، ما يزوى بأزهار الضائعة روائحها (7) وتردى على الأقمار الطالعة لوائحها ، من طرائف النكت الغريبة ، ولطائف النتف العجيبة ، وزواهر المآثر المنيفة ، وصفايا المزايا الشريفة.
ومن أين للشمس المنيرة مالها؟! وهيهات [من] أن ينال أحد منالها! أو
__________________
(1) والأدنى «خ ل».
(2) وفي نسخة طهران : «والناس ...».
(3) كذا في الأصل.
(4) وفي نسخة طهران : وفي قحم المبارزة والطعان هرماس خباس ...
(5) هذا هو الظاهر ، وفي بعض النسخ : فواضله ...
(6) وفي نسخة طهران : «في آذان الملك والملكوت ...».
(7) وفي نسخة طهران : «ما يزري بأزهار الصابغة ...».




