النفوس البازغة ، ما طلعت ذكاء ، وتعاقب الصباح والمساء ، وعلت على الأرض السماء واستجيب (1) من المتوسل بذكرهم والمقسم بحرمتهم [وهم] سادة الدنيا والآخرة الدعاء.
ورضوان الله تعالى وسلامه على المنتهين (2) إليهم والمرفوفين بأجنحة الإخلاص حواليهم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والطائفين إلى كعبة موالاتهم بأقدام اليقين ، ماسح سحاب (3) وارتكم ضباب ، وعلا على غدر الماء (4) حباب.
وتحياته على أرواحهم الزاكية ، الطاهرة الطياب ، ما نفح اناب ، ونفع كتاب ، وما لاح في أفق السماء شهاب.
ولا تخطّت سوار المزن ساحتهم |
| ولا عدتها غوادي العارض الهطل |
[وهذه الفرائد] خرّجتها من مروياتي وجمعتها ، ومن مقام الضراعة إلى ذروة الإخلاص دفعتها
متوسلا بهم وسائل فضلهم |
| أن يسألوا في العفو عن أوزاري |
متوقّعا لمواهب ورغائب |
| ومطالب مثل السحاب غزار |
مبتهلا إلى الله سبحانه وتعالى راجيا من كرمه الذي يتواتر امداده (في الجود) ويتوالى ، أن لا يحرمني من الثواب الموعود ، لذاكري فضيلته وكاتبيها ، والناظرين إليها ومستمعيها (5) على ما :
أخبرني الصدر الإمام العلامة نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن بن أبي بكر المشهدي الطوسي عليه الرحمة والرضوان إجازة ، قال : أنبأنا خالي الإمام السعيد نور الدين علي بن محمد بن علي بن أبي منصور السعدي (6) رحمهالله إجازة.
وأنبأني الإمام الشيخ العدل تاج الدين أبو طالب علي بن أنجب بن عبيد الله الخازن البغدادي قالا : أنبأنا الإمام برهان الدين أبو المظفر ناصر ابن أبي المكارم
__________________
(1) وفي بعض النسخ : «ويستجاب ...».
(2) وفي بعض النسخ : «على المنتمين إليهم ...».
(3) وفي نسخة : «ما سجم سحاب وارتكم ضباب ...».
(4) وفي نسخة : «المياه حباب ...».
(5) وفي بعض النسخ : «لذاكري فضائله وكاتبيها ، والناظرين إليها ومستجمعيها».
(6) وفي بعض النسخ : «الشعبي؟».




