فقال علي عليهالسلام : يا رسول الله لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حسين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري! فإن كان من سخطك عليّ فلك العتبي والكرامة؟!.
قال : والذي بعثني بالحق ما أخّرتك إلّا لنفسي (1) وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي.
قال : يا رسول الله ما أرث منك؟
قال : ما أورث الأنبياء قبلي.
قال : ما أورث الأنبياء قبلك؟
قال : كتاب الله وسنّة رسوله ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي.
ثمّ تلا رسول الله صلىاللهعليهوآله هذه الآية : ([فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ] عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) [44 الصافات : 37].
الأخلّاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض.
قال : النطنزي : والحديث على رواية الحافظ أبي نصر.
84 أقول قد مرّ بي في بعض مطالعاتي أبيات وصف بها أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله (2) فاختصاصه بكلّ فضيلة جليّ ، وهو بالامتداح حريّ ومليّ صلوات الله على رسوله محمد وعليهالسلام (3) ما تعاقب وسمي وولي وسمّي باسمه المبارك وصيّ ووليّ ، فلله درّ قائله (4) فما أحسن قوله وهو جدير بأن يفيض الله سبحانه عليه من خزائن جوده ورحمته ونوله ، وهي :
ما بعد قول نبيّ الله : أنت أخي |
| من مطلب دونه مطل ولا علل |
أثنى عليك لدن شافهت حضرته |
| وبانت الكتب لمّا بانت الرسل |
مجدّدا فيك أمرا لا يخص به |
| سؤال كلّ جدير عنده سمل |
لقد أحلّك إذ آخاك منزلة |
| لا المشتري طامع فيها ولا زحل |
جلّت صفاتك عن قول يحيط بها |
| حتى استوى شاعر فيها ومنتحل |
مناقب في أقاصي الأرض قد شهرت |
| فما اعترى مطنبا في وصفها خجل |
__________________
(1) هذا هو الظاهر ، وفي نسخة السيد علي نقي والأصل المطبوع هاهنا وفي الحديث المتقدم : «ما اخترتك ...».
(2) كذا في الأصل المطبوع ، في بعض النسخ : «وصف بها أمير المؤمنين علي على محمد وعليهالسلام».
(3) وفي بعض النسخ : «عليه وعلى آلهم السلام».
(4) وفي المحكى عن نسخة السماوي : «قائلها».




