مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فرائد السمطين - الجزء 1 - الشيخ إبراهيم الجويني الخراساني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 446

قال : إن تنتقد [هم] ينتقدوك ، وإن تتركهم لا يتركوك ، وإن تهرب عنهم أدركوك (1) فاقرضهم عرضهم ليوم فقرك (2) واعلم أن الجزاء امامك. ثم آخى بينه وبين سليمان.

ثم نظر في وجوه أصحابه ، فقال : أبشروا وأقرّوا عينا ، أنتم أوّل من يرد على حوضي وأنتم في أعلى الغرف (3) ثم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال : الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ويلبس الضلالة على من يحبّ.

فقال له على عليه‌السلام : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري ، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، غيري ، فإن كان هذا من سخط علي ، فلك العتبى والكرامة!

__________________

(1) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل المطبوع : «إن تنتقد لم ينتقدوك ...». وفي المحكي عن نسخة السماوي : «إن تنتقدهم لا ينتقدوك ...». وفي نسخة طهران : «وإن تركتهم لا يتركوك ، وإن تهرب منهم يدركوك ...».

(2) كذا هاهنا ، وفي الرواية الآتية : «فاقرضهم عرضك ليوم فقرك ...» وهو الظاهر.

(3) وفي المحكي عن نسخة السماوي : «أنتم أول من يرد علي الحوض ...».

أقول : وبما أن التخالف والتنازع بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صار بين المذكورين بالمؤاخاة كالشمس الضاحية فلا يمكن أن يقول لهم النبي : أنتم جميعا أول من يرد على الحوض ... إلا أن يحمل على أنهم جميعا يردون على حوضه ولكن يختلج دون النبي بعضهم فيقول النبي : يا رب أصحابي أصحابي! فيقال له : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك! إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري!

والحديث متواتر وهو مقطوع الصدور عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وعلى كلا التقديرين لا يمكن القول بعظمة جميع المذكورين في حديث المؤاخاة أو نجاتهم ، ومحجة الشريعة واضحة نيرة ، وسيرة القوم مع تلعب أنصارهم بها غير غامضة ، والتغيير والتبديل من أكثرهم وركونهم إلى الدنيا وتركهم أوامر الله ووصايا رسول الله وراء ظهورهم في كثير من المقامات أمر جلي.

ثم أقول : إن لحديث زيد بن أبي أو فى مصادر أخر ، فقد أشار إليه خليفة بن خياط في ترجمة زيد من كتاب الطبقات : ج 1 ، ص 242.

وأشار إليه أيضا ابن قانع في ترجمة زيد بن أبي أوفى من معجم الصحابة : ج 4 / الورق 44 / أ/ نقلا عن الحسين بن سليمان الداري عن نصر بن علي.

وأخرجه أيضا ابن عدى في ترجمة زيد من كتاب الكامل : ج 1 / الورق 369 / عن البغوي عن حسين ابن محمد الذارع ، عن عبد المؤمن.

وذكره بطوله ولكن لم يحضرني الآن كتاب الكامل كي ألاحظه ثم قال :

وهذا قد رواه عن عبد المؤمن بن عباد أيضا نصر بن علي بطوله ، وأظن أنه قال : عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل عن زيد بن أبي أوفى.

ثم قال ابن عدى : أنبأنا حاجب بن مالك بن دكين ، أنبأنا أحمد بن محمد الصيرفي حدثنا أبو سليمان الجوزجاني أنبأنا القاسم بن معن التنيسي أنبأنا إبراهيم التيمي عن سعد بن شرحبيل ، عن زيد بن أبي أوفى أخي عبد الله بن أبي أوفى قال : خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه في حديث فيه : فدعا عمارا فقال : تقتلك الفئة الباغية.

ثم قال ابن عدي : هكذا حدثناه حاجب مختصرا أو أظن انه كان عنده هذا الحديث بطوله.

وأبو سليمان الجوزجاني [هو] موسى بن سليمان صاحب محمد بن الحسن.

أقول : وفي الأحاديث التالية أيضا تجد للحديث مصادر وأسانيد.

الصفحة 111 من 446