وعن عبد العزيز بن جريح : أن أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لم يدروا أين يقبروا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، حتى قال أبو بكر : سمعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : لم يقبر نبي قط إلا حيث يموت ، فأخذوا فراشه ، وحفروا تحته (1).
وقالوا عن هذا الحديث : هو منقطع ، لأن ابن جريح لم يدرك أبا بكر (2).
وعن عائشة قالت : لما قبض رسول الله «صلىاللهعليهوآله» اختلفوا في دفنه ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : «ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه. ادفنوه في موضع فراشه» (3).
قال ابن حجر الهيثمي : «.. وهذا أول اختلاف وقع بين الصحابة ، فقال بعضهم : ندفنه بمكة ، مولده ، ومنشئه.
وبعضهم : بمسجده.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 334 عن أحمد ، والترمذي بسند صحيح ، وقال في هامشه : أخرجه عبد الرزاق في المصنف [ج 3 ص 516] (6534) وانظر الكنز [ج 7 ص 226] (18735 و 32237). وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 529.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 334.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 334 عن الترمذي ، وأبي يعلى ، وقال في هامشه : أخرجه الترمذي (1018) وانظر الكنز [ج 7 ص 236] (18761 و 32236).
وراجع : الشمائل المحمدية للترمذي ص 202 والبداية والنهاية ج 5 ص 287 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 530.




