12 إن عمر قد أمر عائشة بالإمتناع عن مفاتحة النبي «صلىاللهعليهوآله» بشيء من أمر علي «عليهالسلام» ، وأن لا تراده الكلام فيه ، ربما لأنه خشي أن يتسبب ذلك بتصريح النبي «صلىاللهعليهوآله» بأمور تزيد من تعقيد الأمور أمام مشاريعهم الإستئثارية ..
13 وأخيرا ، فإن هذا التوجيه العمري لعائشة يظهر مدى التنسيق بين أركان هذه الجماعة في موضوع إقصاء علي «عليهالسلام» ، والإستئثار بالأمر ..
هل أشار أبو بكر بدفن النبي صلىاللهعليهوآله في بيته؟! :
وقد ادعوا : أن أبا بكر هو الذي أشار بدفن النبي «صلىاللهعليهوآله» في بيته ، فقد روي عن ابن عباس قال : لما فرغ من جهاز رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه ، فقال قائل : ندفنه مع أصحابه بالبقيع.
وقال قائل : ادفنوه في مسجده.
فقال أبو بكر : سمعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : «ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض».
فرفع فراش رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الذي توفي عليه ، فحفروا له تحته (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 333 و 334 عن ابن سعد ، وابن ماجة ، وأبي يعلى ، وفي هامشه عن : ابن سعد ج 1 ص 223 وابن ماجة (1628) والبيهقي في الدلائل ج 7 ص 260 ومن مسند أبي بكر ص 78 وانظر نصب الراية ج 2 ص 298.
وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 287 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 531.




