مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 365

6 من الذي أخبر عائشة أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يريد أن يدفن في بيت سكناها ، ومن الذي قال : إنه سوف لا يطلب الإنتقال عنه إلى بيت فاطمة «عليها‌السلام» في أيامه الأخيرة ليموت ويدفن فيه؟!

7 إن الرواية قد صرحت : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمر عائشة بأن تقر في بيتها ، فأشار بذلك أنه سوف لا يدفن في ذلك البيت ، وأنه لن يؤخذ منها ، أو على الأقل لن تخرج منه ، بل ستبقى فيه ..

8 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبرها أنها سوف لا تقر في بيتها ، بل سوف تحارب وليها ومولاها ظالمة له شاقة لعصا الطاعة.

9 ألا ترى معي : أن هذا الحوار بين النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعلي «عليه‌السلام» ، كان يهدف إلى استدراج عائشة للدخول في الحديث ، ثم توجيه هذا التحذير الشديد لها ، الذي هو من الأخبار الغيبية ، ومن أعلام النبوة؟!

10 إن الأمر الأعظم والأهم لهذا الحوار هو ما نتج عنه من موقف جريء وقاس جدا لعمر بن الخطاب ، حيث رد على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقرر لابنته حفصة : أن البيت بيتها .. ولا ينازعها فيه أحد ..

11 والأهم من ذلك اتهامه للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنه استهيم بعلي «عليه‌السلام» حيا وميتا ، وكأنه يريد أن يقول : إن تصرفات النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تجاه علي «عليه‌السلام» لا تستند إلى مبررات معقولة .. بل هي نتيجة هيام خارج عن دائرة التعقل والحكمة. وكأن قوله في هذه الحادثة ينسجم مع ما صدر عنه في حق النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين اتهمه بأنه يهجر أو غلبه الوجع.

الصفحة 97 من 365