مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 365

3 إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكذلك علي «عليه‌السلام» لم يحددا أي بيت من بيوته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» موضعا لدفنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله». ولكن عائشة حددت : أن مدفنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سيكون في بيتها ، ولم يردعها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولا علي «عليه‌السلام» عن هذا الإعتقاد ..

ولكن ذلك لا يحتم الإلتزام بقولها.

4 إن عليا «عليه‌السلام» طلب من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يحدد له المكان بصورة أدق. وإذ بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلن أنه «عليه‌السلام» يرى الموضع ، فإن كان يعرف الموضع ويراه ، فلما ذا يسأل عنه؟!

ألا يدل ذلك على أن المقصود من هذا السؤال هو إسماع الغير وهو عائشة بالتحديد لكي لا يتهم علي «عليه‌السلام» بأنه قد تصرف من عند نفسه؟!

على أن هذه الكلمة النبوية قد أشارت إلى أنه «عليه‌السلام» إنسان إلهي ، مسدد ومؤيد منه تعالى ، ولا يحتاج حتى إلى أن يحدد له الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الموضع ، الأمر الذي يجعل الإعتراض عليه في هذا الأمر وفي سواه غير منطقي ولا واقعي ولا مقبول.

5 واللافت : أن اهتمام عائشة قد انصب على موضع سكناها ، لو دفن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في البيت الذي تسكن فيه ، مع أننا كنا نتوقع أن يكون اهتمامها بحياة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أكثر وأكبر ، وأن تعلن أنها على استعداد لتقديم أي شيء فداء لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وطلبا لرضاه ..

الصفحة 96 من 365