وقد جزع الإمام الصادق «عليهالسلام» على ابنه إسماعيل جزعا شديدا (1) ، وجزع آدم على ابنه هابيل (2).
ونجيب :
أولا : إنه لا منافاة بين ذلك كله ، فإن للجزع مراتب ، بعضها محرم مطلقا ، حتى لو كان جزعا على النبي «صلىاللهعليهوآله» والوصي ، وهو ما يوجب اختلال الحال ، لمجرد كونه أبا أو قريبا ، أو لتخيله فوات أمر دنيوي بموته ، ومن دون أية فائدة أو عائدة ، لا على الإنسان في مزاياه وأخلاقه ، ولا على الدين ..
وهناك مرتبة من الجزع تحرم إذا كان المصاب بغير النبي والوصي ، وتحل إذا كان المصاب بهما «صلوات الله عليهما وآلهما». شرط أن يكون له فائدة على الإنسان في إيمانه وتقواه ، أو على نصرة الدين ، وحفظ المسلمين ، كجزع يعقوب على يوسف «عليهماالسلام» ، الذي كان جزعا محبوبا لله
__________________
الحكم ص 198 وعيون الحكم والمواعظ للواسطي ص 150 وغرر الحكم ص 103 ونهاية الأرب ج 5 ص 193 والبحار ج 79 ص 134 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 498 وشرح النهج للمعتزلي ج 19 ص 195.
(1) راجع : بحار الأنوار ج 47 ص 249 و 250 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 60.
(2) البحار ج 11 ص 224 و 230 و 240 و 264 وج 23 ص 59 و 63 و 64 وعلل الشرائع ج 1 ص 19 وتفسير العياشي ج 1 ص 306 وتفسير القمي ج 1 ص 166 والتفسير الصافي ج 1 ص 416 وج 2 ص 29 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 432 و 616 وتفسير كنز الدقائق ج 2 ص 341 وقصص الأنبياء للراوندي ص 58.




