مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 365

الطائر المشوي ، وحديث عدم إقراره بحديث الغدير فدعا «عليه‌السلام» عليه ، واستجاب الله دعاءه فيه ليسا إلا شاهد صدق على ما نقول.

على أن نفس المضمون الذي نسب إليها «عليها‌السلام» لا يحمل أمرا ذا بال ، يستحق حتى أن تتفوه به السيدة الزهراء «عليها‌السلام» أمام رجل أجنبي كأنس؟! ..

ولو سلمنا أنها قالت ذلك بسبب حرقتها وشدة حزنها على أبيها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلما ذا تختار أنسا لخطابها هذا ، ولا تخاطب به عليا «عليه‌السلام» ، أو عباسا ، أو سلمان ، أو أبا ذر ، أو غير هؤلاء ممن تعرف أن فقد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سوف يحزنهم حقا ، وبدرجة كبيرة؟!

إلا إذا فرض : أن الزهراء «عليها‌السلام» تتهم فريقا من الناس بأنهم يودّون موت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن دفنه يفرحهم ، فيكون سؤالها لأنس بمثابة اتهام له ، وإفهامه هو وغيره بأنها على علم بما يفكر به هؤلاء ، وأن إظهارهم الحزن مجرد تمثيل ، يهدف إلى خداع الناس ، والتعمية عليهم.

على أن أنسا كان معروفا بانحرافه عن علي «عليه‌السلام» ، وقضيته معه في حديث الطير ، وكتمانه لحديث الغدير ، وإصابة دعوة علي له مما لا يخفى على أحد.

الجزع على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

روى المفيد بسنده إلى ابن عباس قال : لما توفي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تولى غسله علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» والعباس معه ، والفضل

الصفحة 84 من 365