صرنا لياليا.
ويؤكد ذلك : أن عليا «عليهالسلام» حين دفن الزهراء «عليهاالسلام» خاطب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فقال : «فاحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج في صدرها لم تجد إلى بثه سبيلا ، وستنبؤك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها» (1).
فهناك إذن مصائب عديدة وردت على الزهراء «عليهاالسلام» لم تصل أخبارها إلينا ، ولم تحدث بها الزهراء «عليهاالسلام» أحدا ، وليس استشهاد أبيها «صلىاللهعليهوآله» إلا أحدها ، فما هي هذه المصائب والبلايا يا ترى؟!
الفطن الذكي هو الذي يدري!!
الثاني : قد اتضح مما تقدم : أن ثمة تدليسا ظاهرا في طريقة عرض ما جرى ، لأنه أراد أن يوهم أن الهدف من هذا الشعر هو الإشارة إلى مصابها بموت رسول الله دون ما عداه ، فادّعى : أن ذلك قد حصل بمجرد فراغهم من دفن رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
وقال ابن سيد الناس : ولما دفن «عليهالسلام» قالت فاطمة ابنته «عليهاالسلام» :
__________________
(1) الكافي ج 1 ص 459 والمناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 139 والبحار ج 43 ص 193 وشرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 265 ودلائل الإمامة للطبري (الشيعي) ص 138 وقاموس الرجال ج 12 ص 325. وراجع : روضة الواعظين ص 152 ونهج البلاغة (بشرح عبده) ج 2 ص 182 وكشف الغمة ج 2 ص 127.




