الزهراء عليهاالسلام ترثي رسول الله صلىاللهعليهوآله :
عن علي بن أبي طالب «عليهالسلام» قال : لما رمس رسول الله «صلىاللهعليهوآله» جاءت فاطمة «عليهاالسلام» ، فوقفت على قبره وأخذت قبضة من تراب القبر فوضعته على عينيها وبكت ، وأنشأت تقول :
ماذا على من شم تربة أحمد | أن لا يشم مدى الزمان غواليا | |
صبت عليّ مصائب لو أنها | صبت على الأيام عدن لياليا (1) |
ونقول :
إننا نشير إلى أمرين :
أحدهما : أن هذا الشعر قد تضمن أنها «عليهاالسلام» قد واجهت مصائب كبيرة ، وعديدة ، وموت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ليس إلا إحدى المصائب ..
وهذا معناه : أنها قد قالت هذين البيتين بعد تعرضها للضرب ، وإسقاط الجنين ، واقتحام البيت ، وإشعال النار فيه ، وما إلى ذلك .. فإن هذه المصائب المتعددة يصح أن تصفها الزهراء «عليهاالسلام» بأنها لو صبت على الأيام
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 337 عن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي ، وعن ابن الجوزي في الوفاء ، وراجع : المغني لابن قدامة ج 2 ص 411 والحدائق الناضرة ج 4 ص 169 والغدير ج 5 ص 147 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 10 ص 483 وج 25 ص 525 ونظم درر السمطين ص 181 وروضة الواعظين للفتال النيسابوري ص 75 وتفسير الآلوسي ج 19 ص 149 والفصول المهمة في معرفة الأئمة لابن الصباغ ج 1 ص 672.




