مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 365

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا في تغسيله ..

ونحسب أن سبب تعمد هذا التضعيف لدور الأنصار : أن أحدا من المهاجرين الذين حضروا السقيفة ، واستأثروا بالأمر لم يكن له نصيب في شرف المشاركة في شيء من مراسم تجهيز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ودفنه ، فلم تطب أنفس محبي هؤلاء بالجهر بفوز أوس بن خولي الأنصاري بهذا الشرف دونهم ..

تجريد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله للغسل :

ولا مجال لقبول ما ذكرته عائشة من اختلاف الصحابة في تجريد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للغسل وعدمه.

فإنه لا مجال للاختلاف في ذلك بين أحد من الناس ، ما دام أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد كلف خصوص علي «عليه‌السلام» بأن يغسله ، وهو «عليه‌السلام» لم يكن جاهلا بهذا الأمر ليحتاج إلى رأي غيره فيسألهم عنه ، ليقع الاختلاف بينه وبينهم.

مع العلم بأن الله قد أكمل دينه ، وأبلغ جميع الأحكام .. فلا مجال للحيرة ، والاختلاف ..

إلا إذا فرض أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أبلغ هذا الحكم لشخص بعينه ، وهو من سيقوم بهذه المهمة بوصية منه ، وهو خصوص علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، حيث لا بد أن يعرّفه بهذا الحكم الشرعي المتبقي من الشريعة ، لكي يطبقه على مورده.

ولا يعقل أن يتكتّم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على ما هو جزء من الشريعة ،

الصفحة 8 من 365