وقول الصالحي الشامي : فيه نظر ، إنما استند فيه إلى دعاوى المغيرة نفسه. وهو غير مأمون في ذلك.
يكفي أن نذكر أن عليا أمير المؤمنين «عليهالسلام» قد وصفه بقوله : «فإنه والله دائما يلبس الحق بالباطل ، ويموه فيه ، ولم يتعلق من الدين إلا بما يوافق الدنيا» (1).
وقد تقدم في بعض المواضع من هذا الكتاب ما يشير إلى حال المغيرة ، ويمكن مراجعة ترجمته في كتاب قاموس الرجال للعلامة التستري «رحمهالله» ، وفي تنقيح المقال للعلامة المامقاني : ليقف الإنسان المنصف على حال هذا الرجل ، وما ارتكبه من موبقات ومآثم (2).
3 هناك ما ينفي حضور كل من المغيرة وعبد الرحمن بن عوف دفن رسول الله «صلىاللهعليهوآله». فضلا عن أن يكون عبد الرحمن بن عوف دخل معهم القبر ، فقد قالوا : «ولي وضع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في قبره هؤلاء الرهط الذين غسلوه : العباس ، وعلي ، والفضل ، وصالح مولاه. وخلّى أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بين رسول الله وأهله ، فولوا إجنانه» (3).
__________________
(1) راجع : الأمالي للمفيد ص 218 والبحار ج 32 ص 125 وقاموس الرجال ج 10 ص 194.
(2) راجع : قاموس الرجال ج 10 ص 194 ومستدركات علم رجال الحديث ج 7 ص 470 ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج 19 ص 303.
(3) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ق 2 ص 70 و (ط دار صادر) ج 2 ص 301 عن البدء والتاريخ ، وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 337 وراجع : الغدير ج 7 ص 75.




