مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 365

ب : ليس اللحد فنا فريدا يحتاج إلى متخصص فيه ، بحيث لا يحسنه غيره ، بل هو أمر ميسور لكل أحد. ولا معنى لترك ذلك للصدف كما زعموا.

ج : إن أبا عبيدة حفار القبور كان في السقيفة ، يسعى في البيعة لأبي بكر ، فكيف يترك موقعه ، ويأتي لحفر قبر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!.

د : إن عليا «عليه‌السلام» لم يكن ليؤخر دفن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، إذ إن التعجيل راجح ومستحب (1). ولا مانع من العمل به ، ولا ضرورة تلجئ إلى ما عداه ..

وقد ادّعى بعضهم : أن السبب في التأخير هو عدم اتفاقهم على موته (2).

ويردّ هذه الدعوى : أن اختلافهم في موته لم يدم طويلا ، وقد حسم الأمر بمجيء أبي بكر من السنح ، الذي لم يكن يحتاج إلى أكثر من نصف ساعة ، إلا إذا كان أبو بكر قد تعمد أن يتأخر يومين ، أو أكثر ، لينجز مهمة كبيرة ، تحتاج إلى كل هذا الوقت الطويل ، فلنا أن نسأل عن طبيعة هذا العمل الذي هو عنده أهم من وفاة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويحتاج إلى كل هذا الوقت.

فقد يقال : إن هذه المهمة هي جمع آلاف الرجال ، وإعدادهم في مواضع

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 333. راجع : الكافي ج 3 ص 137 باب تعجيل الدفن.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 333 وتفسير القرطبي ج 4 ص 224.

الصفحة 66 من 365