ب : ليس اللحد فنا فريدا يحتاج إلى متخصص فيه ، بحيث لا يحسنه غيره ، بل هو أمر ميسور لكل أحد. ولا معنى لترك ذلك للصدف كما زعموا.
ج : إن أبا عبيدة حفار القبور كان في السقيفة ، يسعى في البيعة لأبي بكر ، فكيف يترك موقعه ، ويأتي لحفر قبر رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟!.
د : إن عليا «عليهالسلام» لم يكن ليؤخر دفن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، إذ إن التعجيل راجح ومستحب (1). ولا مانع من العمل به ، ولا ضرورة تلجئ إلى ما عداه ..
وقد ادّعى بعضهم : أن السبب في التأخير هو عدم اتفاقهم على موته (2).
ويردّ هذه الدعوى : أن اختلافهم في موته لم يدم طويلا ، وقد حسم الأمر بمجيء أبي بكر من السنح ، الذي لم يكن يحتاج إلى أكثر من نصف ساعة ، إلا إذا كان أبو بكر قد تعمد أن يتأخر يومين ، أو أكثر ، لينجز مهمة كبيرة ، تحتاج إلى كل هذا الوقت الطويل ، فلنا أن نسأل عن طبيعة هذا العمل الذي هو عنده أهم من وفاة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ويحتاج إلى كل هذا الوقت.
فقد يقال : إن هذه المهمة هي جمع آلاف الرجال ، وإعدادهم في مواضع
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 333. راجع : الكافي ج 3 ص 137 باب تعجيل الدفن.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 333 وتفسير القرطبي ج 4 ص 224.




