مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 365

متى أقبل الناس على جهاز الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله؟! :

إن ما زعمه ابن إسحاق ، من أن الناس أقبلوا على جهاز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد بيعة أبي بكر ، لا يصح للأسباب التالية :

أولا : ما روي من أن عليا «عليه‌السلام» قد جهز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وانتهى من دفنه قبل أن ينتهي أهل السقيفة من سقيفتهم ، وقال «عليه‌السلام» بعد انتهائه من إهالة التراب عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد اتكأ على مسحاته وسأل عن خبر أهل السقيفة ..

ثانيا : قد ذكرنا أن الأقوال حول وقت دفنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مختلفة ، ومن جملتها : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دفن ليلة الثلاثاء ، أو يوم الثلاثاء ، أو يوم الأربعاء ، ولا يتوافق أكثرها مع دعوى ابن إسحاق هذه ، من أن الناس بعد البيعة لأبي بكر قد أقبلوا على جهاز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأن السقيفة وإن كانت قد انتهت يوم الإثنين ، لكن البيعة العامة قد بدأت يوم الثلاثاء ، واستمرت عدة أيام.

ثالثا : لو سلمنا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دفن يوم الأربعاء ، فالسؤال هو : إذا كان الناس قد بدأوا بتجهيزه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوم الثلاثاء ، فلما ذا لم يدفن إلا في يوم الأربعاء؟! فإن تجهيزه ودفنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يحتاج إلى أكثر من ساعتين على أبعد تقدير!!

رابعا : إن عليا «عليه‌السلام» وبني هاشم لم يحضروا اجتماع السقيفة يوم الإثنين ، لأنهم كانوا مشغولين بجهاز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد صرحت رواياتهم : بأن الصحابة بمن فيهم المهاجرون والأنصار قد تركوا أمر تجهيز النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى أهله ، فما معنى قولهم : «إن

الصفحة 6 من 365