تناقض روايات أهل السنة :
إن تناقض الروايات الواردة من غير طريق علي وأهل بيته «عليهمالسلام» يكفي للريب في صحتها ، ولإسقاطها عن درجة الإعتبار ، فكيف إذا كانت التناقضات قد ظهرت في روايات الراوي الواحد ، مثل الروايات عن عائشة وابن عباس مثلا؟! إذ لا ريب في أن هذا التناقض يدل على أن شيئا واحدا من هذه المتناقضات يحتمل في حقه الصحة ، ويحكم على الباقي بأنه ساقط ومكذوب بلا ريب.
وبذلك نعرف : أن ما رواه أبو داود مما يتوافق مع المروي عن علي وأهل البيت «عليهمالسلام» هو الأقوى والأقرب إلى الإعتبار.
وللتدليل على صحة ما نقول نذكر من رواياتهم المتناقضة خصوص ما ذكره الصالحي الشامي ، ونكتفي به عما سواه ، وهو ما يلي :
روى الشيخان والبيهقي عن عائشة : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 326 وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 3 ص 135 (1264) و (ط دار الفكر) ج 2 ص 77 و 106 ومسلم ج 2 ص 649 (45 / 941) ومالك في الموطأ ج 1 ص 223 (5) وأبو داود (3151 و 3152) وابن سعد ج 2 ص 215 وأحمد ج 6 ص 40 و 93 و 118 و 123 و 165 والبيهقي في الدلائل ج 7 ص 246 والنسائي ج 4 ص 35 و 36. وراجع : المعتبر للمحقق الحلي ج 1 ص 279 وكتاب الأم للشافعي ج 1 ص 303 والمبسوط للسرخسي ج 2 ص 60 و 73 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج 1 ص 306




