مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 365

فإذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أوصى عليا «عليه‌السلام» بأن يتولى ذلك كله ، وكان علي «عليه‌السلام» على علم تام بكل ما هو أفضل ، سواء أصرّحت النصوص بأنه «عليه‌السلام» قد سأل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن تفاصيل ما سيقوم به ، أو أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه بادر إلى بيانها له ، أو لم تصرح بشيء من ذلك ، فالمتوقع هو أن ينفذ «عليه‌السلام» وصية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بكل دقة ، وأن يتوخى الأرجح والأفضل من ذلك كله عند الله تبارك وتعالى ..

ومن جهة أخرى ، فإننا إذا أردنا أن نتحرى الدقة والصحة في معرفة الحكم الشرعي ، والتوجيه الإلهي لما هو أفضل وأمثل ، فعلينا أن نتوجه إلى نفس ذلك الذي أوصانا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن يتولى ذلك منه ، وقد قام بالمهمة على أفضل وجه واتمه ، فنسأله عما فعل ، ونأخذ به على أنه هو الراجح والمرضي لله دون سواه.

وعلينا أن نعتبر ما يخالف ما يخبرنا به أنه قد حصل الوهم فيه ، أو تعرض للتلاعب والتزوير ..

وقد ذكرنا آنفا : أن عليا وأهل بيته «عليهم‌السلام» يقولون : إنه «عليه‌السلام» قد كفنه بثوبين صحاريين ، وبردة حبرة يمنية ..

وقد روى أبو داود عن جابر هذا المعنى أيضا (1).

فلا قيمة لكل ما رووه مما يخالف ذلك ، ومع ذلك نقول :

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 326 عن أبي داود بإسناد حسن ، وقال في هامشه : أخرجه أبو داود (315). ونيل الأوطار ج 4 ص 71 وتحفة الأحوذي ج 4 ص 65.

الصفحة 51 من 365