فإذا كان «صلىاللهعليهوآله» قد أوصى عليا «عليهالسلام» بأن يتولى ذلك كله ، وكان علي «عليهالسلام» على علم تام بكل ما هو أفضل ، سواء أصرّحت النصوص بأنه «عليهالسلام» قد سأل النبي «صلىاللهعليهوآله» عن تفاصيل ما سيقوم به ، أو أن النبي «صلىاللهعليهوآله» نفسه بادر إلى بيانها له ، أو لم تصرح بشيء من ذلك ، فالمتوقع هو أن ينفذ «عليهالسلام» وصية رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بكل دقة ، وأن يتوخى الأرجح والأفضل من ذلك كله عند الله تبارك وتعالى ..
ومن جهة أخرى ، فإننا إذا أردنا أن نتحرى الدقة والصحة في معرفة الحكم الشرعي ، والتوجيه الإلهي لما هو أفضل وأمثل ، فعلينا أن نتوجه إلى نفس ذلك الذي أوصانا النبي «صلىاللهعليهوآله» بأن يتولى ذلك منه ، وقد قام بالمهمة على أفضل وجه واتمه ، فنسأله عما فعل ، ونأخذ به على أنه هو الراجح والمرضي لله دون سواه.
وعلينا أن نعتبر ما يخالف ما يخبرنا به أنه قد حصل الوهم فيه ، أو تعرض للتلاعب والتزوير ..
وقد ذكرنا آنفا : أن عليا وأهل بيته «عليهمالسلام» يقولون : إنه «عليهالسلام» قد كفنه بثوبين صحاريين ، وبردة حبرة يمنية ..
وقد روى أبو داود عن جابر هذا المعنى أيضا (1).
فلا قيمة لكل ما رووه مما يخالف ذلك ، ومع ذلك نقول :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 326 عن أبي داود بإسناد حسن ، وقال في هامشه : أخرجه أبو داود (315). ونيل الأوطار ج 4 ص 71 وتحفة الأحوذي ج 4 ص 65.




