مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 365

الله عليه وآله» ، ولا سيما مع كون ابن القصار حكى الخلاف : هل صلوا عليه الصلاة المعهودة ، أو دعوا فقط؟! وهل صلوا عليه أفرادا أو جماعة؟! (1).

وقد يؤيد ذلك : ما أوضحناه في الجزء الأول من هذا الكتاب من فشوّ جهل الناس آنئذ بأحكام الشريعة ، فلا نتوقع أن يكون كثير منهم وقتئذ يحسنون الصلاة على الميت ، بل لعل بعض من كان مشاركا في السقيفة لم يكن يحسنها أيضا.

5 قولهم : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أوصى بأن يصلّى عليه بدون إمام ، يقابله ما تقدم من أنه أوصى عليا «عليه‌السلام» بأن يصلي عليه. وقد فعل.

إلا إذا كان المقصود : أن الناس الآخرين باستثناء علي «عليه‌السلام» وأهل بيته إذا أرادوا الصلاة عليه ، فليصلوا عليه من دون إمام ، حتى لا يتخذ ذلك ذريعة لادّعاء : أن الإمام في الصلاة عليه هو الإمام للأمة.

ثم قد يدعي محبو ذلك الذي يتصدى لهذا الأمر : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي أمره بذلك ، أو أوصى إليه به ، ليجعلوا ذلك إشارة إلى خلافته ..

وقد تنبه إلى ما ذكرناه المحقق البحراني أيضا حيث قال : «وأنت خبير بأنه ربما ظهر من التأمل في هذه الأخبار الواردة في صلاة الناس على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فوجا فوجا إنما هو بمعنى الدعاء خاصة ، وأنه لم يصل

__________________

(1) نيل الأوطار ج 4 ص 77 وتلخيص الحبير ج 5 ص 187.

الصفحة 47 من 365