مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 365

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما كانت مجرد دعاء وشهادة ، وهذا هو ما تؤكده سائر النصوص الأخرى أيضا ، حيث دلت على أن عليا وأهل البيت «عليهم‌السلام» معه دون غيرهم هم الذين صلوا على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الصلاة المشروعة على الميت .. ويدل على ذلك أيضا ما يلي :

1 صرح ابن سعد في رواية له عن علي «عليه‌السلام» بكيفية صلاتهم على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال : فكان يدخل الناس رسلا رسلا ، فيصلون عليه صفا صفا ، ليس لهم إمام ، يقولون : سلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته (1).

2 وروى سالم بن عبد الله قال : قالوا لأبي بكر : هل يصلّى على الأنبياء؟!

قال : يجيء قوم فيكبرون ، ويدعون ، ويجيء آخرون ، حتى يفرغ الناس (2).

ملاحظة : لعل الذي دعا أبا بكر إلى إنكار الصلاة على الأنبياء بعد موتهم هو تبرير عدم حضوره للصلاة على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بسبب انشغاله بالسقيفة ..

3 قيل للإمام الباقر «عليه‌السلام» : كيف كانت الصلاة على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟

فقال : لما غسله أمير المؤمنين كفنه وسجاه ، وأدخل عليه عشرة ، فداروا

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 329 وراجع : تنوير الحوالك ص 239 وكنز العمال ج 7 ص 254 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 291.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 330 وتنوير الحوالك ص 239 والتمهيد لابن عبد البر ج 24 ص 398.

الصفحة 45 من 365