«صلىاللهعليهوآله» إنما كانت مجرد دعاء وشهادة ، وهذا هو ما تؤكده سائر النصوص الأخرى أيضا ، حيث دلت على أن عليا وأهل البيت «عليهمالسلام» معه دون غيرهم هم الذين صلوا على النبي «صلىاللهعليهوآله» الصلاة المشروعة على الميت .. ويدل على ذلك أيضا ما يلي :
1 صرح ابن سعد في رواية له عن علي «عليهالسلام» بكيفية صلاتهم على النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : فكان يدخل الناس رسلا رسلا ، فيصلون عليه صفا صفا ، ليس لهم إمام ، يقولون : سلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته (1).
2 وروى سالم بن عبد الله قال : قالوا لأبي بكر : هل يصلّى على الأنبياء؟!
قال : يجيء قوم فيكبرون ، ويدعون ، ويجيء آخرون ، حتى يفرغ الناس (2).
ملاحظة : لعل الذي دعا أبا بكر إلى إنكار الصلاة على الأنبياء بعد موتهم هو تبرير عدم حضوره للصلاة على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، بسبب انشغاله بالسقيفة ..
3 قيل للإمام الباقر «عليهالسلام» : كيف كانت الصلاة على النبي «صلىاللهعليهوآله»؟
فقال : لما غسله أمير المؤمنين كفنه وسجاه ، وأدخل عليه عشرة ، فداروا
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 329 وراجع : تنوير الحوالك ص 239 وكنز العمال ج 7 ص 254 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 291.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 330 وتنوير الحوالك ص 239 والتمهيد لابن عبد البر ج 24 ص 398.




