وزعم حرام بن عثمان : أن أبا بكر قد أمّهم في الصلاة عليه «صلىاللهعليهوآله» (1).
قال محمد بن عمر الأسلمي : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال : وجدت هذا في صحيفة بخط أبي فيها : أنه لما كفن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت ، فسلموا كما سلم أبو بكر وعمر ، وصفوا صفوفا لا يؤمهم أحد ، فقال أبو بكر وعمر وهما في الصف الأول حيال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : اللهم إنا نشهد أنه قد بلغ ما أنزل إليه ، ونصح لأمته ، وجاهد في سبيل الله تعالى ، حتى أعز الله تعالى دينه وتمت كلماته ، فآمن به وحده لا شريك له ، فاجعلنا يا إلهنا ممن يتبع القول الذي أنزل معه ، واجمع بيننا وبينه حتى يعرفنا ونعرفه ، فإنه كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما ، لا نبتغي بالإيمان بدلا ، ولا نشتري به ثمنا أبدا.
فيقول الناس : آمين آمين!
ثم يخرجون ويدخل آخرون ، حتى صلى عليه الرجال ، ثم النساء ، ثم الصبيان (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 331 ونيل الأوطار ج 4 ص 77.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 330 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 528 والبداية والنهاية ج 5 ص 286 وتنوير الحوالك ص 239 والطبقات الكبرى ج 2 ص 290 وكنز العمال ج 7 ص 228 وراجع : إمتاع الأسماع ج 14 ص 583.




