مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 365

الذي هو مصدر الفيض والعطاء والتمكين لهذه الشهيدية للعالم بالكتاب المرتبطة به ، والمنتهية إليه أيضا ، لأن علمه به إنما هو بتعليم منه تعالى ..

فشهيدية هذا العالم بالكتاب مساوقة لشهيدية الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (1) (وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً) (2) (لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ) (3).

ويكون هذا الشهيد معصوما ، لا مجال لاحتمال أي إخلال في حقه ، وقويا في ذات الله ، لا يدعوه إلى كتم الشهادة رغب ولا رهب.

عليم بالحقائق ، مطلع على أسرار الكائنات ، يمتلك بتمليك الله سبحانه له القدرة على حسم الأمور في الاتجاه الصحيح ..

وتكون الآية تتجه إلى ردّ التحدي ، والتصدي للإستكبار وأهله حيث تواجهه وتواجههم بالوعيد الحازم ، حيث يتولى الله ، ومن عنده علم الكتاب ومن موقع العلم ، والقوة ، والقدرة على التصرف مواجهتهم بما يناسب عنادهم ، وجحودهم ، واستكبارهم ، حيث سيكون علي «عليه‌السلام» هو الذي له مقام الشهيدية ، وهو المتولي لأمر الصراط ، فلا يمر عليه إلا من عنده جواز من علي «عليه‌السلام» (4).

__________________

(1) الآية 143 من سورة البقرة.

(2) الآية 41 من سورة البقرة.

(3) الآية 78 من سورة الحج.

(4) راجع : الإعتقادات في دين الإمامية للشيخ الصدوق ص 70 والبحار ج 8 ص 70 وج 39 ص 211 وعيون أخبار الرضا «عليه‌السلام» ج 2 ص 272 ومسند الإمام الرضا «عليه‌السلام» للعطاردي ج 1 ص 123.

الصفحة 347 من 365