مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 365

مقرونة بشهيدية الله تعالى يفيد : أن هناك ضمانة حقيقية ، وطمأنينة شديدة إلى أمانة الشاهد وصدقه ، وأنه لن يكتم الشهادة فضلا عن أنه لن يشهد إلا بالحق والصدق ، لا على سبيل الإعجاز في الإخبار عن الغيب ، ولا على سبيل الإعجاز بإجبار ابن سلام على ذلك تكوينا.

بل الأمر يجري وفق السنن ، من حيث أنه يستند إلى أن الشاهد هو ذلك الإنسان العالم بمواطن الحق والباطل ، المعصوم عن أن ينقاد لهواه ، وعن أن ينساق مع تيار الإنحراف ، في أي من الظروف والأحوال ..

2 إن الحديث إنما هو مع المشركين والكفار ، وهم كما لا يعترفون برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فإنهم لا يعترفون أيضا باليهود ، وإلا لكانوا تابعوهم ، ودخلوا معهم في دينهم ، فما معنى إلزامهم بشهادة ابن سلام الذي كان يهوديا فأسلم. وهم يخطئونه في ذلك ويضللونه؟!

وما معنى أن تقرن شهادة اليهود بشهادة الله سبحانه ، في مقام التحدي؟!

3 إنه بعد أن دخل ابن سلام في الإسلام لم يعد هناك أي فرق بنظر الكفار بينه وبين علي «عليه‌السلام» ، فهذا خصم لهم مدع عليهم ، وذاك أيضا كذلك بنظرهم ..

4 إن الآية قد تحدثت عن الشهيد ، لا عن الشاهد .. والتعبير الطبيعي عن الذي يؤدي الشهادة في موارد الترافع والاختلاف هو كلمة «شاهد» ، فيقال فلان شاهد ، لا شهيد ، التي هي من صيغ المبالغة ..

5 أضف إلى ما تقدم : أنه لا يقال في العادة : فلان شاهد بيني وبينكم ، بل يقال فلان شاهد على فلان ، أو شاهد على الأمر.

الصفحة 342 من 365