مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 365

فهو كافر جزما ..

الثاني : أن لا يكون معلنا ببغض الإمام ، ناصبا العداء له ، لأن الناصب حكمه حكم الكافر أيضا ..

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يقتل أحدا ؛ لما ذا؟

وبعد ما تقدم نقول :

لا ريب في أن قيام الإسلام وحفظه يحتاج إلى جهاد وتضحيات ، وأن في الجهاد قتل ويتم ، ومصائب ومصاعب ، ولم يكن يمكن لرسول الله أن يتولى بنفسه كسر شوكة الشرك ، وقتل فراعنته وصناديده .. لأن ذلك يوجب أن ينصب الحقد عليه ، وأن تمتلئ نفوس ذوي القتلى ومحبيهم ، ومن يرون أنفسهم في موقع المهزوم بغضا له ، وحنقا عليه ..

وهذا يؤدي إلى حرمان هؤلاء من فرصة الفوز بالتشرف بالإسلام ، وسيؤثر ذلك على تمكّن بنيهم ، وسائر ذويهم ومحبيهم من ذلك أيضا .. فقضت الرحمة الإلهية أن يتولى مناجزتهم من هو كنفس الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، الذي يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ألا وهو أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ..

واقتضت هذه الرحمة أيضا رفع بعض الأحكام الظاهرية دون الواقعية المرتبطة بحبه وبغضه ، وبأمر إمامته «عليه‌السلام» ، تسهيلا من الله على الناس ، ورفقا بهم رفعها عن منكر امامته «عليه‌السلام» ، وعن المقصر في حبه ، ولكن بالشرطين المتقدمين وهما : وجود الشبهة وعدم نصب العداء له ، لأنه مع عدم الشبهة يكون من قبيل تعمد تكذيب الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ،

الصفحة 332 من 365