مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 365

3 لما ذا ولد علي عليه‌السلام في الكعبة؟! :

وهناك سؤال يقول :

كيف نستطيع أن نفسر اختصاص أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، بكرامة الولادة في الكعبة ، دون رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

ونقول في جوابه ما يلي :

إننا قبل كل شيء ، نحب التذكير بأن بين النبوة والإمامة ، والنبي والإمام ، فرقا ، فيما يرتبط بترتيب الأحكام الظاهرية على من يؤمن بذلك وينكر ، ومن يتيقن ويشك ، ومن يحب ويبغض ..

فأما بالنسبة للنبوة والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإن أدنى شك أو شبهة بها ، وكذلك أدنى ريب في الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوجب الكفر والخروج من الدين ، كما أن بغض الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأي مرتبة كان ، يخرج الإنسان من الإسلام واقعا ، وتلحقه وتترتب عليه أحكام الكفر ، في مرحلة الظاهر أيضا ، فيحكم عليه بالنجاسة ، وبأنه لا يرث من المسلم ، وبغير ذلك ..

وأما الإمامة والإمام «عليه‌السلام» ، فإن الحكمة ، والرحمة الإلهية ، وحب الله تعالى للناس ، ورفقه بهم ، قد اقتضى : أن لا تترتب الأحكام الظاهرية على من أنكر الإمامة ، أو شك فيها ، أو في الإمام «عليه‌السلام» ، أو قصر في حبه .. ولكن بشرطين ..

أحدهما : أن يكون ذلك الإنكار ، أو الشك ، أو التقصير ناشئا عن شبهة ، إذ مع اليقين بثبوت النص أو في دلالته ، يكون المنكر أو الشاك مكذبا لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، رادا على الله سبحانه ، ومن كان كذلك

الصفحة 331 من 365