مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 365

فمتى كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ضالا فهداه الله تعالى؟! وهل يصح القول بأنه قد كان ضالا قبل بعثته ، ثم هداه الله تعالى بالبعثة؟!

الجواب :

قال تعالى : (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ، وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى).

هذه ثلاث آيات ، تضمنت إحداها ، وهي الوسطى ذكر هذه الحقيقة ، التي تحتاج إلى بعض التوضيح ، والبيان ، والإجابة على السؤال المتقدم تستدعي الحديث عن كل آية منها على حدة ، وقد آثرنا البدء بالحديث عن الآية الأولى ، ثم الثالثة ، ثم عدنا إلى الحديث عن الثانية التي هي مورد السؤال .. لأن طبيعة البيان الذي توخيناه اقتضت ذلك.

فجاء الحديث كما يلي :

أولا : بالنسبة لقوله تعالى : (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى.)

نقول :

إن ظاهر هذه الآية المباركة :

1 أن الله تعالى قد وجد نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتيما.

2 إنه بمجرد أن وجده كذلك آواه.

ونحن نتحدث عن هذين الأمرين هنا ، فنقول :

أما بالنسبة لوجدان الله تعالى للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتيما ، فنقول :

إن من الواضح : أن وجدان الله سبحانه لأمر ، يختلف عن وجداننا نحن له .. فإن الوجدان بالنسبة إلينا إنما يكون بعد الفقدان. حيث يكون الشيء غائبا عنا ، ثم نجده ..

الصفحة 320 من 365