مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 365

بالإسلام ، فكانوا ألفا وخمس مئة رجل .. وفي رواية أخرى : ونحن ما بين الست مئة إلى السبع مئة.

ولعل هذه الرواية الأخيرة تقصد أهل المدينة ، والرواية الأولى تعم جميع من أسلم ، ولو من غير أهل المدينة ..

كما أن الذين بايعوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، تحت الشجرة قد كانوا ألفا وأربع مئة أو خمس مئة ، أو ألفا وثمان مئة رجل ، على أبعد التقادير ..

وكان من بينهم المهاجرون ، وهم يعدون بالمئات أيضا ، وكان من بينهم أيضا جماعات من القبائل القريبة أو البعيدة من المدينة ..

ثانيا : إن هؤلاء الثلاثة لم يجبروا أهل السقيفة على البيعة لأبي بكر ، بل ما حصل هو أن أبا بكر قد أوقع الخلاف بين الأوس والخزرج ، بتذكيرهم بإحن الجاهلية ، وخوّف بعضهم من بعض ، ثم بايعه عمر وأبو عبيدة ، وأسيد بن حضير ، وربما بلغ الأمر إلى ثمانية أشخاص ، كما تشير إليه بعض الروايات .. ثم تركوا الأوس والخزرج مختلفين متلاومين ، وخرجوا مسرعين إلى بيت أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، في المسجد ، ليفرضوا عليه البيعة ، قبل أن يبلغه الخبر ، ويتكلم بما يفسد عليهم أمرهم ..

وجرى لهم معه ومع السيدة الزهراء «عليها‌السلام» ما جرى ، وكانوا قد هيأوا بني أسلم ، ليخرجوا على الناس فجأة في لك الليلة ، ويفرضوا البيعة لأبي بكر بالقوة والقهر ، وصار الناس يسحبون إلى البيعة لأبي بكر في أجواء من الرعب والخوف والإهانة ، لا يحسدون عليها ..

وقد غاب عن هذه البيعة بنو هاشم ، وكثيرون غيرهم .. وقام بها لأبي بكر جماعة من المهاجرين الحاقدين على الإمام علي «عليه‌السلام» ، وأهل بيته ..

الصفحة 316 من 365