مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 365

من حضر في السقيفة ، وهم رجال الأوس والخزرج على البيعة لأبي بكر؟! ..

بل كيف يجبر هؤلاء الثلاثة ، مئة وعشرين ألفا كانوا قد حضروا الغدير ، وبايعوا الإمام عليا «عليه‌السلام» هناك؟! ..

ونقول في الجواب :

أما بالنسبة إلى المئة وعشرين ألفا الذين بايعوا الإمام عليا «عليه‌السلام» ، في الثامن عشر من ذي الحجة في غدير خم بحضور رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإنهم لم يكونوا في المدينة حين وفاة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل كانوا قد رجعوا إلى بلادهم المنتشرة في شرق الجزيرة العربية وغربها ..

وقد كان القائمون بالانقلاب لا يحتاجون إلى أكثر من إعلام أهل تلك البلاد ، بأنه قد استجدت أمور فرضت على الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» العدول عما كان قرره .. وسارت الأمور باتجاه جديد ، وفقا لإرادته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وتوجيهاته ..

وأما بالنسبة لأهل المدينة أنفسهم ، الممثلين بمن له رأي وموقع من رجال الأوس والخزرج ، فنقول :

أولا : قلنا : إن المدينة كانت قرية صغيرة قد لا يصل عدد سكانها بجميع أصنافهم وانتماءاتهم الدينية ، وغيرها .. إلى ألفين أو ثلاثة آلاف ، كبارا وصغارا ، شيوخا وشبانا ، ورجالا ونساء ..

والمسلمون البالغون من جميع هذه الأصناف ، قد لا يصلون إلى الألف في أكثر التقديرات تفاؤلا ..

وقد تقدم : أن حذيفة كتب للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كل من تلفظ

الصفحة 315 من 365