وفي رواية أخرى : ونحن ما بين الست مئة إلى السبع مئة (1).
مع أن الذين تلفظوا بالإسلام لا ينحصرون بمن هم في المدينة ، بل يشمل ذلك القبائل التي حول المدينة من الأعراب ، وغيرهم من سائر القبائل ، ويشمل مهاجري الحبشة أيضا.
ويشير إلى ذلك أيضا : أن الذين بايعوا النبي «صلىاللهعليهوآله» تحت الشجرة كانوا كما قيل ألفا وأربع مئة ، أو ألفا وخمس مئة ، وقيل : كانوا ألفا وثمان مئة رجل.
وكان من بين هؤلاء أيضا جماعات من غير أهل المدينة ممن أسلم من القبائل القريبة منها .. وكان من بينهم المهاجرون ، وهم يعدون بالمئات أيضا ..
وذلك كله يشير إلى أن تجنيد أبي بكر المئات والألوف إلى حد أربعة آلاف مقاتل ، لا يمكن أن يكون من سكان المدينة وحسب .. إذ المدينة لا يمكن أن تجند ، ولو ربع هذا العدد ، كما أن أكثر الأنصار ، وبني هاشم ، وكثيرين غيرهم ، ما كانوا على رأي أبي بكر ، ولا هم من حزبه .. ولا يستطيع أبو بكر أن يجندهم ضد علي ومن معه ، وضد سعد بن عبادة ومن معه ، وضد جماعات من المهاجرين والأنصار الآخرين.
__________________
(1) راجع : صحيح البخاري (ط سنة 1309 ه) ج 2 ص 116 وصحيح مسلم (مشكول) ج 1 ص 91 ومسند أحمد ج 5 ص 384 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1337 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 251 و 252 وج 1 ص 220 223 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 619 وشرح مسلم للنووي ج 2 ص 179 وعمدة القاري ج 14 ص 306 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 171 وكنز العمال ج 11 ص 228 وإمتاع الأسماع ج 9 ص 346.




