مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 365

سعد ، هم أنفسهم قد هتفوا في السقيفة بالذات باسم علي «عليه‌السلام» ، وقالوا : لا نبايع إلا عليا .. أو قالوا : إن فيكم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد ..

كما أن من الممكن أن يعرف الناس بأن ما أشاعوه عن علي «عليه‌السلام» من أنه قد انصرف عن هذا الأمر ، كان مكذوبا عليه ، فيكون ذلك سببا في تراجع الكثيرين عن قرارهم بالبيعة لأبي بكر ، وذلك يحمل في طياته أخطارا جساما فيما يرتبط بحسم الأمور لصالح أبي بكر ..

فكان مجيء قبيلة أسلم ضمانة قوية لنجاح مشروع أبي بكر ، ولذلك قال عمر : لما أن رأيت أسلم أيقنت بالنصر.

ثالثا : إن عامة الأنصار لم يبايعوا أبا بكر في السقيفة .. وإنما بايعه عمر وأبو عبيدة من المهاجرين ، وبضعة أفراد من الأنصار ، قد لا يصل عددهم إلى عدد أصابع اليد الواحدة ، وكان منهم مثل : أسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، ثم خرج أبو بكر وفريقه إلى المسجد لحسم الأمر مع علي «عليه‌السلام» وبني هاشم وتركوا بقية الأنصار في سقيفتهم يتلاهون ويتلاومون ، ويتهم بعضهم بعضا ، وكان أبو بكر لا يزال بحاجة إلى حشد التأييد للتقوي على الآخرين .. وليأمن غائلة أي أمر قد يحدث.

وفي رواية سليم بن قيس عن سلمان : أن عليا «عليه‌السلام» قال : يا سلمان ، وهل تدري من أول من بايعه على منبر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟

قلت : لا ، إلا أني رأيته في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار ، وكان أول من بايعه المغيرة بن شعبة ، ثم بشير بن سعيد ، ثم أبو عبيدة

الصفحة 310 من 365