مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 365

بحيث تضايقت بهم سكك المدينة؟!

بل سيأتي : أنه استطاع أن يحشد بضعة ألوف من حملة السلاح كما لإكراه الناس على هذا الأمر.

أما السؤال الذي يقول : كيف عرفوا أن عليا «عليه‌السلام» موصى بعدم القتال في ظرف كهذا؟!

فيجاب عنه بما يلي :

الظاهر هو : أن معرفتهم بذلك قد جاءت عن طريق عائشة وحفصة اللتين نبأتا بالسر الذي أسره النبي لهما وقد تظاهرتا عليه .. وكان تظاهر هما خطيرا جدا إلى حد أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» احتاج إلى أن يكون الله مولاه ، وجبريل ، وصالح المؤمنين ، والملائكة بعد ذلك ظهير ..

ولو لا الخطورة البالغة للسر الذي أفشتاه لما احتاج الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للخلاص من الخطر المتوجه إليه منهما إلى هذه المعونة الكاملة ، والشاملة ، والعظيمة.

ولهذا البحث مجال آخر ..

ثانيا : إن إيقان عمر وأبي بكر بالنصر ، عند ما جاءت قبيلة أسلم .. إنما هو لأنه قد أصبح لديه جيش قادر على مواجهة أصحاب سعد بن عبادة ، والهاشميين ، وغيرهم من أصحاب علي «عليه‌السلام». وبهذا يتم حسم الأمر لصالحه.

أما بيعة الأنصار لأبي بكر في السقيفة ، فإنها لم تكن قادرة على حسم الأمور لصالحه .. لأن عليا «عليه‌السلام» ومن معه ، قد يكون لهم تأثير سلبي على الذين بايعوا أبا بكر في السقيفة ، فإن الأنصار ، الذين تخلوا عن

الصفحة 309 من 365