مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 365

وبقي بريدة مع قومه ، ولم يهاجر إلى المدينة إلا بعد سنوات (1) ..

وبعد ما تقدم نقول :

قد يمكن الجمع بين ما دل على أن قبيلة أسلم ساعدت أبا بكر ، وبين الرواية التي تقول : إن أسلم أبت أن تبايع أبا بكر حتى يبايعه بريدة ، بأن يقال :

لو صحت رواية امتناع أسلم من البيعة ، وهي رواية يتيمة ، فيكون المقصود بامسلمين الذين أبوا البيعة لأبي بكر حتى يبايع بريدة ، هم خصوص بني سهم ، ولعلهم هم أيضا الذين يقال : إن بريدة قد ركز فيهم رايته ، وقال : لا أبايع حتى يبايع علي ..

واحتمال أن يكون قوله : لا أبايع حتى يبايع علي ، قد جاء على سبيل التحريض لخصومه ، وفتح الباب أمامهم لإكراه علي «عليه‌السلام» على البيعة. لا يلتفت إليه ، لأن ظاهر الأمر أنه كان مواليا لأمير المؤمنين «عليه‌السلام» متابعا له.

أما سائر بني أسلم ، وهم قبيلة كبيرة ، فإنهم أعانوا أبا بكر على خصومه ، وقوي بهم جانبه ، كما يظهر من النصوص ..

التشكيك غير المقبول في رواية الخزاعي :

قد حاول بعضهم التشكيك في صحة نقل الخزاعي فقال :

«إن أسلم بطن من خزاعة ، وليسوا بأكثر العرب فرسانا ، ولا

__________________

(1) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 175 ، والبحار ج 28 هامش ص 197 وبهجة الآمال ج 2 ص 392 وقاموس الرجال ج 2 ص 174 وتاريخ دمشق ج 10 ص 123 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 272.

الصفحة 307 من 365