عبيدة بن الجراح ، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين السيوف ، فأخرجوه من منزله ، وعلا المنبر ، وقال قائل منهم :
«والله ، لإن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه. فجلسوا في منازلهم ، ولم يتكلم أحد بذلك» (1).
وذكر الزبير في هذه الرواية : إما أن يكون سهوا من الرواة ، بسبب الارتكاز والربط الذهني بينه وبين طلحة ، بحيث إذا ذكر أحدهما سبق الذهن إلى الآخر أيضا .. وإما ذكر عمدا ، ويكون قد عاد إلى موالاة القوم بعد أن فرغت يده من علي «عليهالسلام» ، ونحن نرجح الاحتمال الأول ، لأن الزبير كان في بداية أمره مواليا لعلي «عليهالسلام» .. ومن البعيد أن ينقلب عليه بهذه السرعة ..
ويشير إلى ذلك : أنه في حديث الشورى التي كونها حينما طعن وأراد تدبير الأمر لعثمان ، جعل الزبير أمره إلى علي «عليهالسلام».
ومهما يكن من أمر : فإن هذا الحديث مروي بعدة طرق .. وقد رواه ابن طاووس عن أحمد بن محمد الطبري ، المعروف بالخليلي ، وعن محمد بن جرير الطبري ، صاحب التاريخ ، في كتاب مناقب أهل البيت «عليهمالسلام» (2) ، وقال : «إعلم أن هذا الحديث روته الشيعة متواترين .. الخ ..» (3).
__________________
(1) الخصال ج 2 ص 465 وراجع البحار ج 28 ص 213 219.
(2) راجع : اليقين ص 108 وو (ط مؤسسة دار الكتاب الجزائري) ص 335 والبحار ج 28 ص 214.
(3) اليقين في إمرة أمير المؤمنين «عليهالسلام» ص 108 و 113 و (ط مؤسسة دار الكتاب الجزائري) ص 335 وراجع البحار ج 28 ص 214 و 215.




