مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 365

عبيدة بن الجراح ، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين السيوف ، فأخرجوه من منزله ، وعلا المنبر ، وقال قائل منهم :

«والله ، لإن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه. فجلسوا في منازلهم ، ولم يتكلم أحد بذلك» (1).

وذكر الزبير في هذه الرواية : إما أن يكون سهوا من الرواة ، بسبب الارتكاز والربط الذهني بينه وبين طلحة ، بحيث إذا ذكر أحدهما سبق الذهن إلى الآخر أيضا .. وإما ذكر عمدا ، ويكون قد عاد إلى موالاة القوم بعد أن فرغت يده من علي «عليه‌السلام» ، ونحن نرجح الاحتمال الأول ، لأن الزبير كان في بداية أمره مواليا لعلي «عليه‌السلام» .. ومن البعيد أن ينقلب عليه بهذه السرعة ..

ويشير إلى ذلك : أنه في حديث الشورى التي كونها حينما طعن وأراد تدبير الأمر لعثمان ، جعل الزبير أمره إلى علي «عليه‌السلام».

ومهما يكن من أمر : فإن هذا الحديث مروي بعدة طرق .. وقد رواه ابن طاووس عن أحمد بن محمد الطبري ، المعروف بالخليلي ، وعن محمد بن جرير الطبري ، صاحب التاريخ ، في كتاب مناقب أهل البيت «عليهم‌السلام» (2) ، وقال : «إعلم أن هذا الحديث روته الشيعة متواترين .. الخ ..» (3).

__________________

(1) الخصال ج 2 ص 465 وراجع البحار ج 28 ص 213 219.

(2) راجع : اليقين ص 108 وو (ط مؤسسة دار الكتاب الجزائري) ص 335 والبحار ج 28 ص 214.

(3) اليقين في إمرة أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ص 108 و 113 و (ط مؤسسة دار الكتاب الجزائري) ص 335 وراجع البحار ج 28 ص 214 و 215.

الصفحة 300 من 365