مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 365

ونقول :

من الواضح أن إبليس لعنه الله إنما يريد إلقاء الشبهة في قلوب ضعفاء العقل والإيمان ، وقاصري المعرفة بالدين وأحكامه. فلعلّ الأمور تنتهي إلى الإختلاف بين المسلمين ، حتى لو أصر علي «عليه‌السلام» على تغسيله ، حيث سيكون هناك من يتهمه بأن هذا مجرد اجتهاد منه ، ولعله قد أخطأ فيه ، ولا سيما إذا لم يستطع أولئك الناس أن يفرقوا بين الملك والشيطان ، فيظنون أن الذي كلمهم ملك.

ولكن وصية النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعلي ، قد مكنت عليا «عليه‌السلام» من إزالة الشبهة ، وإبعاد وسوسات الشيطان عنهم بأهون سبيل ..

تغسيل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله :

قال ابن إسحاق : فلما بويع أبو بكر أقبل الناس على جهاز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوم الثلاثاء.

وروى ابن سعد عن علي ، وأبو داود ومسدد ، وأبو نعيم وابن حبان ، والحاكم والبيهقي ، وصححه الذهبي ، عن عائشة قالت : لما أرادوا غسل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اختلفوا فيه ، فقالوا : والله ما ندري كيف نصنع ، أنجرد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ثيابه كما نجرد موتانا؟ أم نغسله وعليه وثيابه؟

فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو أن غسلوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعليه ثيابه.

الصفحة 3 من 365