مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 365

أولا : إنه يريد أن يوهم أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم ينص على أحد حتى على علي «عليه‌السلام» ، مع أنه كان قد بايعه هو وعشرات الألوف من المسلمين في يوم الغدير ، وقال له : بخ بخ لك يا علي ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.

بالإضافة إلى عشرات أو مئات النصوص على إمامته «عليه‌السلام» ، وفضلا عن نزول الآيات القرآنية في ذلك ، كقوله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (1).

ثانيا : إن كلامه عن بيت فاطمة «عليها‌السلام» فيه إيحاء بأنهم كانوا محاربين ، وهو إنما أراد بمهاجمته لهم وأد الفتنة. مع أن مهاجمته لهم قد حصلت فور فراغهم من دفن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يكونوا قد جمعوا الرجال ، ولا أعدوا السلاح بعد ، بل إن أنصار الخلافة أنفسهم كانوا هم المهاجمين ، والضاربين ، والمشعلين للنيران ، ليحرقوا بها بيوت الأنبياء والأوصياء ، وأبناء الأنبياء «عليهم‌السلام» على من فيها. وفيها وصي الأوصياء ، وخير النساء ..

ثالثا : إنه حتى وهو يظهر هذا الندم قد بقي مصرا على إبعاد الأمر عن صاحبه الشرعي ، وعلى مخالفة أمر الله تعالى ورسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيه.

رابعا : إنه قد أبقى لنفسه شراكة مهمة ، وهي أن يصبح وزيرا لأبي عبيدة ، ولعمر ، وشريكا لهما في الأمر ..

__________________

(1) الآية 55 من سورة المائدة.

الصفحة 289 من 365