وترك هؤلاء سقيفة أولئك ، ليواصلوا فيها نزاعاتهم ، وخرجوا إلى المسجد لمعالجة امر علي وبني هاشم ، وذلك بوضعهم أمام الأمر الواقع ، ومواجهتهم بأمر قد قضي ، ولا مجال للنقاش فيه ولا للعودة عنه.
الذين لم يبايعوا أبا بكر :
وقد تخلف عن بيعة أبي بكر جماعة منهم : بنو هاشم ، وعلي ، والعباس ، والفضل بن العباس ، وعتبة بن أبي لهب ، وسعد بن عبادة ، وسلمان ، وعمار ، والمقداد ، وأبو ذر ، وأبي بن كعب ، وسعد بن أبي وقاص ، والزبير ، وطلحة ، والبراء بن عازب ، وخزيمة بن ثابت ، وفروة بن عمرو الأنصاري ، وخالد بن سعيد بن العاص (1).
والذين بايعوه إنما بايعوه كرها (2).
ومن المقولات المشهورة قول أبي بكر : «إن بيعتي كانت فلتة وقى الله
__________________
(1) مروج الذهب ج 2 ص 301 والعقد الفريد ج 4 ص 259 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 131 وأسد الغابة ج 3 ص 222 وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 3 ص 208 والكامل في التاريخ ج 2 ص 325 و 331 وتاريخ اليعقوبي (ط الغري) ج 2 ص 103 و 105 وسمط النجوم العوالي ج 2 ص 244 والسيرة الحلبية (ط البيهة بمصر) ج 3 ص 356 والمختصر لأبي الفداء ج 1 ص 156.
وراجع : الرياض النضرة ج 1 ص 167 وتاريخ الخميس ج 1 ص 188 وابن عبد ربه ج 3 ص 64 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 156 وابن شحنة (بهامش الكامل) ج 11 ص 112 والجوهري حسب رواية ابن أبي الحديد ج 2 ص 130 134.
(2) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 219 وج 6 ص 9 و 11 و 19 و 40 و 47 و 48 و 49.




