مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 365

«لا يجتمع اثنان في قرن ، والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم ، ولكن العرب لا تمتنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ، وولي أمورهم منهم.

ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة ، والسلطان المبين.

من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ، ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة» (1).

وبعد أن أظهر بشير بن سعد اقتناعه بحجة أبي بكر وعمر ، وتسليمه بأن لا نصيب للأنصار في الحكم والحاكمية ، بادر أبو بكر إلى إظهار زهده في هذا الأمر ، والتحدث بطريقة توحي أنه ينأى بنفسه عن هذا المقام ، وأنه إنما كان يتكلم لمجرد إحقاق الحق ، فقال مشيرا إلى عمر ، وإلى أبي عبيدة : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فأيهما شئتم فبايعوا.

لقد قال هذا مع علمه بأن هذين الرجلين سيردان الأمر إليه ، ربما لأنهم كانوا متفقين على ذلك.

وربما لعلمه بعدم جرأتهما على القبول بالتقدم عليه لأكثر من سبب ..

وهكذا كان ، فبايعاه وسبقهما بشير بن سعد بالبيعة ، وبايعه أيضا أسيد بن حضير ، وعويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، وسالم مولى أبي حذيفة فيما قيل.

__________________

(1) راجع : الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 92 والبحار ج 28 ص 181 و 345 وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 9 والسقيفة وفدك للجوهري ص 60 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 457 والإمامة والسياسة (بتحقيق الزيني) ج 1 ص 15 و (بتحقيق الشيري) ج 1 ص 25 والشافي في الإمامة للشريف المرتضى ج 3 ص 188.

الصفحة 282 من 365