مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 365

ثانيا : إن عليا «عليه‌السلام» كان أعرف الناس بالأنبياء وبكراماتهم ، ومقاماتهم عند الله تبارك وتعالى ، ولا يمكن أن يرد في وهمه ، أو أن يحتمل ولو احتمالا ضئيلا جدا بأن يكون ثمة ما يستكره ، فضلا عن أن يلتمس رؤية شيء من ذلك ..

ثالثا : إن ذكر أسامة بن زيد ، وشقران في جملة من شارك في تغسيل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من موجبات زيادة الشك في الرواية ، فقد عرفنا أن الذين تولوا ذلك منه هم أهله ، وهذان الرجلان ليسا من أهل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليشاركا في غسله ..

ولو عدّ هذان الرجلان من أهله للزم عدّ كثيرين آخرين من أهل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيضا ، فقد كان له من الموالي ما يعد بالعشرات ، فلما ذا لم يشاركوا في تجهيز النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

رابعا : روي عن الإمام الكاظم من قوله «عليه‌السلام» : أنه أراد أن ينزع القميص ، فقال له جبرئيل : يا علي ، لا تجرد أخاك من قميصه ، فإن الله لم يجرده.

خامسا : تقدم أن العباس لم يشارك في الغسل ، لأنه رأى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يستحي أن يراه حاسرا في حال الحياة ، فهل يمكن أن يسعى علي «عليه‌السلام» لرؤية ما وراء ذلك؟! وعلي أعلم ، وأعرف برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأشد مراعاة لشأنه من العباس.

سادسا : دلت الروايات على أنه «عليه‌السلام» أسند النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى صدره وعليه قميصه يدلكه به من ورائه ، ولا يفضي بيده إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

الصفحة 28 من 365