مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 365

جديدا زاد في تعقيد الأمور على سعد.

ثم إن وجود بعض الحاسدين لسعد داخل الخزرج أنفسهم قد زارد من ضعف موقفه.

ويكفي أن نذكر : أن مسارعة بشير بن سعد الخزرجي لبيعة أبي بكر ، سعيا منه في نقض أمر ابن قبيلته سعد ابن عبادة قد قلب الأمور رأسا على عقب ، حيث لم يعد ثمة من حرج على الأوس إذا مالوا إلى أبي بكر ، وخذلوا سعدا ، فإن الخذلان قد جاء أولا من قبل الخزرجيين أنفسهم.

وقال بعضهم لبعض : لئن وليتموها سعدا عليكم مرة واحدة لا زالت لهم بذلك الفضيلة ، ولا جعلوا لكم فيها نصيبا أبدا ، فقوموا فبايعوا أبا بكر (1).

يضاف إلى ذلك : أن أسيد بن حضير ، وهو من سادات الأوس ، وكان أبوه حضير الكتائب قائد الأوس ضد الخزرج في حرب بعاث التي كانت فيما يقال قبل الهجرة بست سنين ، إن أسيد بن حضير هذا كان يمت إلى أبي بكر بصلة القرابة ، فقد كان ابن خالته يرى في خلافته حظا له. وقد كان أبو بكر يكرمه ، ولا يقدم أحدا من الأنصار عليه (2) ، وكان له في بيعة أبي بكر أثر عظيم (3).

__________________

(1) راجع : الإمامة والسياسة لابن قتيبة (بتحقيق الزيني) ج 1 ص 16 و (بتحقيق الشيري) ج 1 ص 26 والبحار ج 28 ص 354.

(2) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 92 والإصابة ج 1 ص 49 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 292.

(3) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 92 والغدير ج 11 ص 108.

الصفحة 277 من 365