مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 365

ونقول :

لقد صوّر النص المتقدم لنا مشهدا لا حقيقة له ، فإن عليا «عليه‌السلام» وطلحة والزبير لم يعتزلوا أهل السقيفة في بيت فاطمة «عليها‌السلام» ، بل كان علي «عليه‌السلام» في داخل الدار مشغولا بتغسيل وتجهيز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولعل بعض أهله مثل العباس ، والفضل ، وغيرهما ، كانوا بالقرب منه «عليه‌السلام» ، يلبون طلباته ، ويقضون له بعض حاجاته.

أما الذين كانوا في السقيفة فهم طائفة من زعماء الأوس والخزرج ، ولحق بهم أربعة ، أو ربما خمسة أشخاص من المهاجرين. فعقد هؤلاء البيعة لأحدهم بعد أخذ ورد.

أما الباقون من سائر الناس فكانوا إما في بيوتهم ، أو في المسجد ، أو بالقرب منه ، بما فيهم طلحة والزبير وسواهما ، وكان أكثرهم يعيش لحظات الحزن والأسى ، والترقب ، والوجل ، والإنتظار ، فما معنى : أن يدّعي ابن إسحاق اعتزال علي «عليه‌السلام» والزبير في بيت فاطمة «عليها‌السلام»؟!

بل إن كلامه هذا يوحي بأن عليا «عليه‌السلام» لم يكن عند النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتولى غسله وتجهيزه .. بل كان هناك أناس آخرون ، سماهم ابن إسحاق أهله ، وقد أغلقوا الباب دونه ..

وهذا تدليس ظاهر ، وافتئات على الحقيقة والتاريخ ، لا مجال لإغماض النظر عنه.

أبو بكر يختار أحد الرجلين :

وبالنسبة لقول أبي بكر لأهل السقيفة : إنه يختار لهم أحد الرجلين : عمر

الصفحة 271 من 365