بالأمر لنفسه ، فلما ذا تضرب الزهراء «عليهاالسلام» ، ويسقط جنينها ، وهي التي يغضب الله لغضبها؟!
وقد قالت الزهراء «عليهاالسلام» ردا على هذه المقالة : «أزعمتم خوف الفتنة؟! ألا في الفتنة سقطوا» (1).
4 إن أبا بكر يقول : إنه كان يودّ أن يكون من هو أقوى منه على حمل مسؤولية الأمارة مكانه.
والسؤال هو : من أين علم أبو بكر أنه هو الأقوى من سائر الصحابة على حمل هذه المسؤولية؟! ولما ذا لا يكون الأقوى هو الذي نصبه الله ورسوله لها ، وهو الجامع للصفات المطلوبة فيها دون سواه ، وهو علي «عليهالسلام» ، فإنه هو الأعلم ، والأتقى ، والأشجع والأقوى ، والأزهد الخ ..
5 وأما الإستدلال على أحقية أبي بكر بالخلافة بما زعموه من أنه صلى بالناس في مرض رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وبأنه صاحب النبي «صلىاللهعليهوآله» في الغار فهو مكذوب بلا ريب ، وقد ذكرنا ذلك أكثر من مرة فلا نعيد.
التدليس غير المقبول :
قال ابن إسحاق : ولما قبض رسول الله «صلىاللهعليهوآله» انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، واعتزل علي بن
__________________
(1) راجع : دلائل الإمامة ص 116 والإحتجاج ج 1 ص 137 والطرائف لابن طاووس ص 265 والبحار ج 29 ص 225 و 238 و 275 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 417 والسقيفة وفدك للجوهري ص 143.




