مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 365

بالأمر لنفسه ، فلما ذا تضرب الزهراء «عليها‌السلام» ، ويسقط جنينها ، وهي التي يغضب الله لغضبها؟!

وقد قالت الزهراء «عليها‌السلام» ردا على هذه المقالة : «أزعمتم خوف الفتنة؟! ألا في الفتنة سقطوا» (1).

4 إن أبا بكر يقول : إنه كان يودّ أن يكون من هو أقوى منه على حمل مسؤولية الأمارة مكانه.

والسؤال هو : من أين علم أبو بكر أنه هو الأقوى من سائر الصحابة على حمل هذه المسؤولية؟! ولما ذا لا يكون الأقوى هو الذي نصبه الله ورسوله لها ، وهو الجامع للصفات المطلوبة فيها دون سواه ، وهو علي «عليه‌السلام» ، فإنه هو الأعلم ، والأتقى ، والأشجع والأقوى ، والأزهد الخ ..

5 وأما الإستدلال على أحقية أبي بكر بالخلافة بما زعموه من أنه صلى بالناس في مرض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبأنه صاحب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في الغار فهو مكذوب بلا ريب ، وقد ذكرنا ذلك أكثر من مرة فلا نعيد.

التدليس غير المقبول :

قال ابن إسحاق : ولما قبض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، واعتزل علي بن

__________________

(1) راجع : دلائل الإمامة ص 116 والإحتجاج ج 1 ص 137 والطرائف لابن طاووس ص 265 والبحار ج 29 ص 225 و 238 و 275 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 417 والسقيفة وفدك للجوهري ص 143.

الصفحة 269 من 365