مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 365

ولا دفنه ، بل رجع أهل السقيفة إلى المسجد ، وطرقوا الباب على علي «عليه‌السلام» ، بعد فراغه من دفن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكانت زوجته فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» وراء الباب عند القبر ، وكأنها تودع أباها بدموعها وبكلماتها الأخيرة ، فسألت : من الطارق؟! وإذ بهم يقتحمون عليها الباب بعنف ، فعصروها بين الباب والحائط ، فصرخت ، وأسقطت جنينها ..

فسمع علي «عليه‌السلام» صوتها ، فبادر المهاجمين ، فهربوا ، وخلوها ، وكل ذلك قد جصل في ثوان معدودة. وانصرف علي «عليه‌السلام» لإسهاف سيدة النساء ، وبقي معها إلى الصباح ، وهم مكتنفون باب داره ، وجاء أبو بكر في الصباح إلى المسجد ، وجلس على المنبر ، وصار الناس يبايعونه.

ولعل الزبير تسلل في هذه الفترة إلى داخل بيت علي «عليه‌السلام» ..

وجاء عمر ، وخالد ، وأسيد بن حضير ، ومعاذ بن جبل ، وثابت بن قيس بن شماس الخزرجي ، وسلامة بن وقش ، وقنفذ ، والمغيرة في عصابة آخرين إلى بيت الزهراء وعلي «عليهما‌السلام». وجاؤوا بالحطب ، وأضرموا النار بباب فاطمة «عليه‌السلام».

ولعل الزبير خرج إليهم في تلك اللحظة ، فأخذوا سيفه فضربوا به الحجر فكسروه. ثم اقتحموا البيت على علي «عليه‌السلام» ، وحاولت «عليها‌السلام» أن تدفعهم مرة أخرى ، فضربوها ، ودخلوا وأخرجوه ملببا ، لكي يبايع ، فخرجت خلفه ، فضربوها أيضا ، وأرجعها سلمان إلى البيت بأمر من علي «عليه‌السلام». ثم ترك علي «عليه‌السلام» .. فعاد إلى البيت.

الصفحة 267 من 365