مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 365

أقوى الناس عليها مكاني اليوم.

فقبل المهاجرون منه ما قاله ، وما اعتذر به ، وقال علي والزبير : ما غضبنا إلا أنا أخرنا عن المشورة ، وإنا لنرى أن أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإنه لصاحب الغار ، وثاني اثنين ، وإنا لنعرف له شرفه ، ولقد أمره رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالصلاة بالناس وهو حي (1).

ونقول :

1 إن هذا النص يصوّر عليا «عليه‌السلام» ، وكأنه قد تمرد على الشرعية وأعلن العصيان المسلح ، ويظهر أبا بكر على أنه ذلك الرجل المظلوم ، الزاهد بالمناصب ، غير الحريص على الإمارة ، الذي أراد درء الفتنة .. وأنه يود لو يجد من هو أقوى منه ليتخلى له عن ذلك المقام ، ثم يعود ليظهر تفاهة تفكير علي والزبير ، وأنهما إنما غضبا لأنفسهما ، لأنهما أخرا عن المشورة ، ولم يغضبا لله سبحانه وتعالى.

ثم يقدم عليا «عليه‌السلام» ، وهو يعترف بأحقية أبي بكر ، ويقدم الأدلة عن ذلك ..

2 لكن هؤلاء المفتئتين على الحق والحقيقة ، لم يذكروا : أن عليا «عليه‌السلام» لم يحضر السقيفة ، بل كان في بيته الذي يفتح بابه إلى المسجد ، حيث دفن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيه لتوه ، ولم يحضر أهل السقيفة جنازته ،

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317. وراجع الرياض النضرة ج 1 ص 241 وتاريخ الخميس ج 2 ص 169 وراجع : المسترشد للطبري ص 379 و 378 وإثبات الهداة ج 2 ص 383.

الصفحة 266 من 365