أقوى الناس عليها مكاني اليوم.
فقبل المهاجرون منه ما قاله ، وما اعتذر به ، وقال علي والزبير : ما غضبنا إلا أنا أخرنا عن المشورة ، وإنا لنرى أن أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وإنه لصاحب الغار ، وثاني اثنين ، وإنا لنعرف له شرفه ، ولقد أمره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بالصلاة بالناس وهو حي (1).
ونقول :
1 إن هذا النص يصوّر عليا «عليهالسلام» ، وكأنه قد تمرد على الشرعية وأعلن العصيان المسلح ، ويظهر أبا بكر على أنه ذلك الرجل المظلوم ، الزاهد بالمناصب ، غير الحريص على الإمارة ، الذي أراد درء الفتنة .. وأنه يود لو يجد من هو أقوى منه ليتخلى له عن ذلك المقام ، ثم يعود ليظهر تفاهة تفكير علي والزبير ، وأنهما إنما غضبا لأنفسهما ، لأنهما أخرا عن المشورة ، ولم يغضبا لله سبحانه وتعالى.
ثم يقدم عليا «عليهالسلام» ، وهو يعترف بأحقية أبي بكر ، ويقدم الأدلة عن ذلك ..
2 لكن هؤلاء المفتئتين على الحق والحقيقة ، لم يذكروا : أن عليا «عليهالسلام» لم يحضر السقيفة ، بل كان في بيته الذي يفتح بابه إلى المسجد ، حيث دفن النبي «صلىاللهعليهوآله» فيه لتوه ، ولم يحضر أهل السقيفة جنازته ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317. وراجع الرياض النضرة ج 1 ص 241 وتاريخ الخميس ج 2 ص 169 وراجع : المسترشد للطبري ص 379 و 378 وإثبات الهداة ج 2 ص 383.




