مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 365

قال : صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء (1).

ونقول :

إننا لا نشك في كذب هذه الرواية ، وذلك لما يلي :

أولا : إن الذي قال : «نحن الأمراء ، وأنتم الوزراء». هو أبو بكر نفسه ، وليس سعد بن عبادة ، وقد تقدم ذلك في خطبة أبي بكر.

ثانيا : إن سعدا لم يبايع أبا بكر إلى أن قتله خالد بن الوليد غيلة في حوران من بلاد الشام. ثم زعموا أن الجن قتلته!!

ثالثا : إن ذلك يتلاءم مع قول عمر : «اقتلوا سعدا قتل الله سعدا ، فإنه صاحب فتنة ..».

رابعا : إنه لا معنى لأن يقول في الحديث المنسوب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «فاجرهم تبع لفاجرهم» وذلك لما يلي :

ألف : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يمكن أن يؤيد ولاية الفاجر ، ولا أن يطلب من الفاجر الآخر الإنقياد له ..

ب : لا يمكن أن يجعل «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حاكمين للناس بأن يقول : قريش وولاة هذا الأمر الخ .. بل هو يجعل لهم حاكما واحدا .. فالصحيح هو أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «الناس تبع لقريش : برهم تبع لبرهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم».

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 313 عن أحمد ، ومجمع الزوائد ج 5 ص 191 ومسند أحمد ج 1 ص 5 وكنز العمال ج 5 ص 638 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 273 والبداية والنهاية ج 5 ص 268 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 491 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 482.

الصفحة 262 من 365