قال : صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء (1).
ونقول :
إننا لا نشك في كذب هذه الرواية ، وذلك لما يلي :
أولا : إن الذي قال : «نحن الأمراء ، وأنتم الوزراء». هو أبو بكر نفسه ، وليس سعد بن عبادة ، وقد تقدم ذلك في خطبة أبي بكر.
ثانيا : إن سعدا لم يبايع أبا بكر إلى أن قتله خالد بن الوليد غيلة في حوران من بلاد الشام. ثم زعموا أن الجن قتلته!!
ثالثا : إن ذلك يتلاءم مع قول عمر : «اقتلوا سعدا قتل الله سعدا ، فإنه صاحب فتنة ..».
رابعا : إنه لا معنى لأن يقول في الحديث المنسوب إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «فاجرهم تبع لفاجرهم» وذلك لما يلي :
ألف : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» لا يمكن أن يؤيد ولاية الفاجر ، ولا أن يطلب من الفاجر الآخر الإنقياد له ..
ب : لا يمكن أن يجعل «صلىاللهعليهوآله» حاكمين للناس بأن يقول : قريش وولاة هذا الأمر الخ .. بل هو يجعل لهم حاكما واحدا .. فالصحيح هو أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : «الناس تبع لقريش : برهم تبع لبرهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم».
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 313 عن أحمد ، ومجمع الزوائد ج 5 ص 191 ومسند أحمد ج 1 ص 5 وكنز العمال ج 5 ص 638 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 273 والبداية والنهاية ج 5 ص 268 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 491 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 482.




