مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 365

يخالفنا أحد إلا قتلناه».

فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات ، حتى كادت الحرب تقع ، وأوعد بعضهم بعضا ، وبايع أبا بكر عمر وأبو عبيدة ، وبشير بن سعد ، وأسيد بن حضير .. ولعل عويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، اللذين جاءا بأبي بكر وعمر إلى السقيفة قد بايعا أيضا.

ولم يسمّ أحد لنا غير هؤلاء ، سوى خالد بن الوليد ، وسالم مولى أبي حذيفة ، مع الشك في حضورهما في السقيفة ، فلعلهما لحقا بعض ما جرى.

وإذا كان الإختلاف قد نما حتى كادت الحرب أن تقع ، ومع توعد بعضهم بعضا ، ومع هذا التهديد والوعيد من عمر كيف يقال : إن البيعة لأبي بكر كانت عن رضى ، وإجماع؟!!

ويبدو أن أبا بكر وحزبه الذين ذكرنا أسماءهم ، تركوا الأنصار في سقيفتهم يتلاومون ، ويتجادلون ، ويتهم بعضهم بعضا ، وخرجوا إلى المسجد ، ليفاجئوا عليا «عليه‌السلام» بالأمر الواقع ، وليتدبروا الأمر قبل أن يصل الخبر إلى مسامع علي «عليه‌السلام» وبني هاشم ، فيقع ما لم يكن بالحسبان ..

رواية مكذوبة :

وبعد .. فقد روي عن حميد بن عبد الرحمن : أن أبا بكر قال لسعد بن عبادة : لقد علمت يا سعد أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال وأنت قاعد : «قريش ولاة هذا الأمر ، فبر الناس تبع لبرهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم».

الصفحة 261 من 365