مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 365

للصلاة من دون علم الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عزله عنها ، لأن العزل جاء بنحو عملي ، ومن دون تصريح قولي بالعزل ..

وقد أشاع أنصار أبي بكر بين الناس : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يقصد العزل ، بل هو قد وجد من نفسه خفة ، فأحب أن لا يفوته ثواب الصلاة جماعة.

5 صاحب رسول الله وصديق :

وأما أن أبا بكر صاحب رسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فهو لا يفيد أيضا ، إذ ما أكثر الصحابة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وليست الصحبة من المؤهلات للخلافة.

وأما صديقيته ، فقد تقدم : أن الصديق هو علي «عليه‌السلام» دون سواه ، فراجع.

لا يخالفنا أحد إلا قتلناه :

وحين صرح الأنصار بأنهم خائفون مشفقون من تولي المهاجرين ، ويريدون ضمانات لكي لا يتعرضوا لسوء ، ولو بأن يكون منهم أمير ، حتى يشفق القرشي من أنه لو زاغ أن ينقض عليه الأنصاري ، فاستغل عمر نقطة الضعف هذه ، وتقدم إلى الأمام في خطوة حاسمة ، فاستنصر بالعرب قائلا : «لن ترضى العرب إلا به ، ولن تعرف العرب الإمارة إلا له ، ولن يصلح إلا عليه».

ثم أطلق قراره الحاسم والجازم الذي أكده بالقسم ، فقال : «والله لا

الصفحة 260 من 365