فاتضح أن المراد من قوله «صلىاللهعليهوآله» : «لا يرى عورتي غير علي إلا كافر» (1). هو ما لم تجر العادة على كشفه ، لا العورة بمعناها المعروف.
وكذلك الحال بالنسبة إلى سائر الروايات التي ذكرت أو أشارت إلى هذا المعنى بنحو أو بآخر.
إفتراؤهم على علي عليهالسلام :
ولكننا نجد في مقابل ذلك ، أنهم رووا عن علي «عليهالسلام» أنه قال : غسلت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت ، فلم أر شيئا ، فكان طيبا حيا وميتا (2) ، أو نحو ذلك.
وعن سعيد بن المسيب قال : التمس علي من النبي «صلىاللهعليهوآله» عند غسله ما يلتمس من الميت ، فلم يجد شيئا ، فقال : بأبي أنت وأمي طبت
__________________
(1) عن عيون أخبار الرضا ص 65 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 481 ومسند الإمام الرضا «عليهالسلام» ج 1 ص 131.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 322 عن ابن سعد ، وأبي داود ، والبيهقي ، والحاكم وصححه ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 7 ص 244 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 214. والمستدرك للحاكم ج 1 ص 362 وج 3 ص 59 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 53 وكنز العمال ج 7 ص 249 والبداية والنهاية ج 5 ص 282 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 572 و 573 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 8 ص 699 وج 18 ص 191 وج 23 ص 511 و 512 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 519 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 1 ص 64 وعلل الدار قطني ج 3 ص 219 وراجع : تلخيص الحبير ج 5 ص 116 ونصب الراية ج 2 ص 356.




