مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 365

2 ثاني اثنين إذ هما في الغار :

وأما بالنسبة لكون أبي بكر ثاني اثنين إذ هما في الغار ، فنقول :

1 قد تقدم : أن هذا ليس من فضائل أبي بكر ، لأن الآية قد جاءت في سياق الذم والإدانة ، فراجع ما ذكرناه حين الحديث عن الهجرة.

2 إن كون أبي بكر ثاني اثنين في الغار لا يدل على أن أبا بكر كان متميزا في علم أو تقوى ، أو شجاعة ، أو تدبير وسياسة ، أو عقل ، أو ما إلى ذلك مما لا بد منه في الخليفة ..

3 أول من أسلم :

وأما كون أبو بكر أول من أسلم ، فلا يصح أيضا ، فراجع ما ذكرنا حول ذلك في أوائل هذا الكتاب ..

كما أن ذلك لا يدل على جامعيته لصفات الحاكم والخليفة.

4 صلاة أبي بكر بالناس :

وأما الإستدلال بصلاة أبي بكر على الخلافة ، فقد ذكرنا : أن صلاته مشكوكة الوقوع ، ولو ثبت أنه صلى ، فالصلاة أيضا لا تدل على فضيلة لأبي بكر ، خصوصا وكان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عزله عنها.

وحتى لو لم يعزله ، وكان هو الذي نصبه للصلاة ، فذلك لا يدل على استحقاقه للإمامة والخلافة ، ولا على حيازته لشرائطها.

والذي يبدو لنا هو : أن عمر بن الخطاب حين أشار إلى هذه الصلاة كان مطمئنا إلى أن أكثر الناس كانوا لا يعرفون أن أبا بكر قد تصدى

الصفحة 259 من 365