الشام ، حيث نزلوا على بحيرا الراهب ، الذي عرف أن محمدا «صلىاللهعليهوآله» هو النبي الموعود ، وطلب من أبي طالب أن يعيده إلى مكة ، فأرسل معه أبو بكر بلالا (1).
وكان عمر النبي «صلىاللهعليهوآله» تسع سنين كما قاله الطبري ، والسهيلي ، أو اثنا عشر سنة كما قاله آخرون (2).
فالمفروض : أن يكون أبو بكر آنئذ في سن العشرين فما فوقها .. وهذا معناه : أنه أكبر من النبي «صلىاللهعليهوآله» بحوالي عقد من الزمن.
ويدل على ذلك : قولهم في حديث الهجرة : كان أبو بكر شيخا يعرف ، والنبي شاب لا يعرف. وكان يسألون أبا بكر : من هذا الغلام بين يديك؟!
وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم في الفقرة : «عاش أبو بكر وعمر ثلاثا
__________________
(1) الجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 550 ومستدرك الحاكم ج 2 ص 616 ودلائل النبوة لأبي نعيم ج 1 ص 53 ودلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 24 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 4 و 8 ومختصر تاريخ دمشق ج 2 ص 6 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 278 والبداية والنهاية ج 2 ص 284 عن الخرائطي وغيره ، وعيون الأثر ج 1 ص 63 والمواهب اللدنية ج 1 ص 187.
(2) الروض الأنف ج 1 ص 221 وإمتاع الأسماع ج 8 ص 182 وعيون الأثر ج 1 ص 64 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 121 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 278 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 9 والبداية والنهاية ج 2 ص 285 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 2 ص 289 وج 6 ص 311 وشرح المواهب اللدنية ج 1 ص 196 والبحار ج 15 ص 369 وعيون الأثر ج 1 ص 61 وأسد الغابة ج 1 ص 15 والكامل في التاريخ ج 2 ص 37 والإستيعاب (ط دار الجيل) ج 1 ص 34.




